أن هناك شروطا معينة لا بد من توافرها في المعلم :
- أن يكون واعيا بوظيفته وأهميتها في مجال تنمية القيم الخلقية .
- أن يكون على علم بتوجيهات الكتاب والسنة في هذا المجال .
- أن يكون عالما بما يريد تعليمه وتنميته من قيم في الأفراد .
- أن يكون ملتزما بتلك القيم ، أي أن يكون قدوة متمثلة فيه الشروط التي سبق تناولها ، اقتداء بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
- أن يكون عالما متمكنا بتخصصه العلمي ، وبالأساليب التي يستطيع عن طريقها تنمية القيم الخلقية من خلال تدريس التخصص .
5 - الاهتمام بتنظيم العلاقة القائمة بين المدرسة والمجتمع ومؤسساته ، وكذا العلاقة القائمة بين العاملين في المدرسة ، إذ يجب أن يسودها جو قيمي موات لأن يتأثر به الناشئة إيجابيا .
6 - الاهتمام بالجو الاجتماعي المدرسي القائم على أساس الحب والألفة والتفاهم والتشجيع ، إذ أن هذا يعطي المتعلم فرصا مناسبة ليكون على علاقة وطيدة توجيهية وإرشادية مع معلمين وإداريين وعاملين يعرفونه جيدا ، وبالتالي يتشرب القيم الإسلامية عن طريق العلاقة الحميمة مع أساتذته ومعلميه .
7 - الاهتمام بالأنشطة المدرسية المتنوعة ، والتي تعتبر بيئة مناسبة جدا لتنمية القيم الخلقية ، إذ يمكن عن طريقها ممارسة تلك القيم ، كالشورى والحوار وتبادل الرأي والخبرة ، والتعاون ، والصدق ، والتخطيط وحسن اتخاذ القرار ، وتقديم أفكار جديدة ، والالتزام بالقرارات والاقتراحات ، كما أنها تعمل على تنمية القيم السياسية والإدارية ، وقيم التنظيم ، والرقابة ، وغير ذلك ، وتؤدي دورا ملحوظا في تنمية المسؤولية وقيمها « 1 » .
8 - الاهتمام بالمكتبة المدرسية ، على أن تختار محتوياتها بعناية بالغة من حيث الشكل والمضمون ومراعاة نوعها ، وتنظيمها ، وكذا الاهتمام بأماكن الرياضة واللعب ، وغير ذلك « 2 » .
إن دور المدرسة مهم في مجال تنمية القيم الخلقية الإسلامية ولا بد أن يعلم القائمون عليها هذا وأن يجعلوا منها بيئة تربوية مناسبة تعمل على تنمية هذه القيم ، ولكن كما أشرنا ، نؤكد أهمية التكامل بين المدرسة ومؤسسات المجتمع ، والوسط الاجتماعي العام الذي تترجم عنه المدرسة وتعكس إطاره الثقافي وعلاقاته وقيمه .
هامش
( 1 ) راجع : كافية رمضان وأخرى ، مرجع سابق ، ص 220 ، 201 .
( 2 ) راجع : المرجع السابق ، ص 212 ، 214 .