الأول : أنهم استوعبوا الثقافة اليونانية وعدلوا فيها وأضافوا إليها كثيرا من الفكر الأخلاقي عند المسلمين .
الآخر : أنهم حفظوا هذه الثقافة من الضياع ثم أعطوها للعالم مرة أخرى بعد تجريدها من النزعات الوثنية اليونانية ، ويذكر في هذا الإطار :
- يعقوب بن إسحاق الكندي ( ت 260 ه ) ، وله في الأخلاق « القول في النفس » .
- أبو بكر الرازي ( ت 313 ه ) وله في المجال الأخلاقي كتاب « الفقراء والمساكين » .
- الحكيم الترمذي ( ت 320 ه ) وكان عالما بالحديث وأصول الفقه ، ومن مؤلفاته في الأخلاق « كتاب الذوق » ويتضمن الفرق بين المداراة والمداهنة ، والمحاجة والمجادلة والانتصار والانتقام ، وله أيضا « الرياضة وأدب النفس » وكتاب المناهي ، وغيرها .
- أبو نصر الفارابي ( ت 339 ه ) ( محمد بن أحمد ) ويعرف بالمعلم الثاني ، ومن مؤلفاته في الأخلاق « آراء أهل المدينة الفاضلة » ، « الآداب الملوكية » .
- ابن مسكويه ( ت 421 ه ) ، ومن أشهر مؤلفاته في الأخلاق ، كتاب « تهذيب الأخلاق » في التربية .
- ابن سينا ( ت 428 ه ) ، قال عنه الإمام ابن تيمية : تكلم في أشياء من الإلهيات والنبوات والميعاد والشرائع لم يتكلم بها سلفه ولا وصلت إليها عقولهم ، ولا بلغتها علومهم ، وأنه استفادها من المسلمين « 1 » ، ومن مصنفاته في الأخلاق « رسالة في الحكمة » ، « كتاب الطير » في الفلسفة ، « أسرار الصلاة » ، « الانصاف » في الحكمة « 2 » .
- ابن باجة الأندلسي ( ت 533 ه ) المعروف بابن الصائغ ، وقد شرح كتب أرسطو ، وله كتب عديدة منها :
« اتصال العقل » ، « كتاب النفس » .
- ابن الطفيل ( محمد بن عبد الملك ) ، وهو صاحب قصة « حي بن يقظان » وله في المجال الأخلاقي رسالة « في النفس » .
- ابن رشد ( ت 595 ه ) ومن كتبه في الأخلاق : « فصل المقال فيما بين الشريعة والحكمة من الاتصال » ، وقد ترجمت كتبه إلى اللاتينية والعبرية والإسبانية « 3 » .
إن هؤلاء جميعا وإن تأثروا بالفلسفة اليونانية ، إلّا أنهم لم يقتصروا عليها ، وإنما أضافوا إليها ونقوها من شوائبها ، ثم أخذها عنهم الأوروبيون منذ مستهل عصر نهضتهم .
هامش
( 1 ) انظر كلام ابن تيمية في كتاب « الأعلام » لخير الدين الزكلي ، ج 2 ص 241 .
( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 3 ) راجع في جهود هؤلاء ومصنفاتهم ، كتاب « الأعلام » للزركلي ، وقارن بالمراجع العديدة المذكورة فيه ، وقد رتبت أسماؤهم في الأعلام ترتيبا أبجديّا .