فساخت فرسه « 1 » ، فقال : ادع اللّه لي ولا أضرك ، قال : فدعا اللّه ، قال :
فعطش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فمروا براعى غنم . قال أبو بكر : فأخذت قدحا فحلبت فيه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كثبة من لبن « 2 » فأتيته به فشرب حتى رضيت » « 3 » .
[ 478 ] عن سفيان بن عبد اللّه أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بعثه مصدّقا ، فكان يعدّ على الناس بالسّخل ، فقالوا : أتعدّ علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا ؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك ، فقال عمر : نعم تعد عليهم بالسخلة ، يحملها الراعي ولا تأخذها ، ولا تأخذ الأكولة ولا الرّبّى ولا الماخض ولا فحل الغنم . . وتأخذ الجذعة والثنيّة ، ذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره .
قال مالك : والسخلة الصغيرة حين تنتج . . والرّبّى التي قد وضعت فهي تربى ولدها . والماخض هي الحامل . . والأكولة هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل « 4 » .
[ 479 ] عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فذبح لنا شاة ، وقال : « لا تحسبن ولم يقل لا يحسبن ، إنما ذبحناها لك ، ولكن لنا غنم ، فإذا بلغت مائة ذبحنا شاة » « 5 » .
[ 480 ] روى البيهقي في « الشعب » عن عمر - رضى اللّه تعالى عنه - قال : نظر النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى مصعب بن عمير مقبلا وعليه إهاب
هامش
( 1 ) فساخت فرسه : أي غاصت ونزلت في الأرض .
( 2 ) كثبة من لبن : أي قليل من اللبن ، والكثبة كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غير ذلك والجمع كثب .
( 3 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الأشربة - باب جواز شرب اللبن ( 6 / 104 ) ، وأحمد في مسنده ( 4 / 281 ) .
( 4 ) رواه مالك في الموطأ ، كتاب الزكاة ، حديث رقم 26 . . وغذاء : جمع عذىّ أي سخال .
( 5 ) رواه أحمد في مسنده 4 / 33 ، 211 .