فوافيته في يده الميسم يسم « 1 » إبل الصدقة « 2 » .
[ 11 ] عن سهل بن أبي حثمة أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرّقوا فيها ووجدوا أحدهم قتيلا ، وقالوا للذي وجد فيهم : قد قتلتم صاحبنا قالوا : ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، فانطلقوا إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقالوا : يا رسول اللّه انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلا .
فقال : « الكبر الكبر » « 3 » فقال لهم : « تأتون بالبيّنة على من قتله ؟ » .
قالوا : ما لنا بينة . قال : « فيحلفون » قالوا : لا نرضى بأيمان اليهود ، فكره رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أن يطلّ « 4 » دمه فوداه « 5 » مائة من إبل الصدقة » « 6 » .
[ 12 ] عن علىّ - رضى اللّه عنه - : « ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب اللّه ، غير هذه الصّحيفة - قال : فأخرجها فإذا فيها أشياء من الجراحات وأسنان الإبل قال : وفيها المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا أو اوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل ، وذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل » « 7 » .
هامش
( 1 ) الميسم : هي الحديدة التي يكوى بها ، ويسم الإبل أي يعلم عليها بالكى .
( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الزكاة - باب وسم الإمام إبل الصدقة بيده .
( 3 ) الكبر الكبر : أي ليبدأ الحديث أكبركم .
( 4 ) يطل دمه : أي يهدر دمه .
( 5 ) فوداه : أي أعطاه ديته ، يقال : وديت القتيل دية ، إذا أعطيت ديته . .
( 6 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الديات - باب القسامة ( 9 / 11 ) .
( 7 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الفرائض - باب إثم من تبرأ من مواليه ( 8 / 192 ) . في الحديث أن انتماء المولى من أسفل إلى غير مولاه من فوق حرام لما فيه من كفر النعمة وتضييع حق الإرث بالولاء والعقل وغير ذلك .