الثعابين
تأتى الثعابين بشتى أجناسها وأنواعها في الرتبة الثالثة من الطائفة المعروفة بالزواحف بعد السلاحف والسحالى وتعقبها في المرتبة الرابعة التماسيح . ومن العلماء من يجمع بين السحالى والثعابين في رتبة واحدة .
إن للزواحف أرجلا قصارا ، وكلما قصرت اقترب بطنها من الأرض ، فكانت الحركة زحفا على البطن ، وأصدق الزواحف زحفا الثعابين حيث افتقدت الأرجل !
وقد عد العلماء من أنواع الثعابين الافا ، وأخشى ما يخشاه الإنسان من الثعبان سمه ، وكثير من الثعابين غير سام . ومن الثعابين ثعابين تعرف بالعاصرة وهي أكبرها تلتف على ضحيتها التفافا ، وتعصرها عصرا ، فتحبس عنها الأنفاس فتختنق وتموت كالبيثون أو « الأصلة » ، والثعبان الكبير يصيد جديا أو غزالا .
ومن أشهر أنواع الثعابين الطويلة : « البوا » يبلغ طولها في المتوسط عشرين قدما ، وهناك حية الصخر الهندية ، وحية الصخر الإفريقية .
وكثيرا ما نسمع أن الثعابين تلدغ بألسنتها ، والحقيقة أن لسان الثعبان ناعم ولا خطر منه ، وإنما الثعابين جميعها بلا استثناء تعقر ، وسن الثعابين قد يجرح ويسبب الوفاة مثل خدش القط .
وتستخدم الثعابين السامة مثل الكوبرا أو الأفعى أسنانا خاصة في عقر الضحية هي الأنياب في الفك العلوي ، وهي مفرغة تعمل كحقنة الطبيب حيث تفرز غدة خاصة في الأفعى السّم ، وترسله إلى الناب المجوف الذي يحقنه بدوره في جسم الضحية .
وقد عرفنا من القران الكريم كيف تحولت عصا موسى - عليه السلام - إلى
حَيَّةٌ تَسْعى
« 1 » وإلى
ثُعْبانٌ مُبِينٌ
« 2 » يبتلع كل ما قدمه السحرة من فنون الإفك والبهتان ، وما ذلك إلا لأن الثعابين على اختلاف أنواعها تعتبر من أقدر الحيوانات على بث الرعب والفزع في نفوس الناس أجمعين !
هامش
( 1 ) سورة طه ( بعض الآية رقم 20 ) .
( 2 ) سورة الأعراف : 107 ، والشعراء : 132 .