عزين « 1 » ؟ قال : ثم خرج علينا فقال : ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند ربّها ؟ فقلنا : يا رسول اللّه ، وكيف تصفّ الملائكة عند ربها ؟ قال :
يتمّون الصّفوف الأول ويتراصّون في الصّفّ » « 2 » .
[ 235 ] عن أنس بن مالك قال : سقط النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن فرس فجحش « 3 » شقّه الأيمن ، فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصّلاة ، فصلّى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا ، فلما قضى الصّلاة قال : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به ، فإذا كبّر فكبّروا ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال سمع اللّه لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ، وإذا صلّى قاعدا فصلّوا قعودا أجمعون » « 4 » .
[ 236 ] عن يحيى بن سعيد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رئى وهو يمسح وجه فرسه بردائه . فسئل عن ذلك ، فقال : « إنّى عوتبت الليلة في الخيل » « 5 » .
[ 237 ] عن يسير بن جابر قال : هاجت ريح حمراء بالكوفة ، فجاء رجل ليس له هجّيرى « 6 » إلّا : يا عبد اللّه بن مسعود ! جاءت السّاعة ، قال فقعد وكان متّكئا . فقال : إنّ السّاعة لا تقوم ، حتّى يقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة . ثمّ قال بيده هكذا ( ونحّاها نحو الشّأم ) فقال : عدو يجمعون لأهل الإسلام « 7 » ويجمع لهم أهل الإسلام . قلت : الرّوم
هامش
( 1 ) عزين : أي جماعات متفرقة .
( 2 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الصلاة - باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهى عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام وإتمام الصفوف الأول ( 2 / 92 ) .
( 3 ) فجحش : أي خدش .
( 4 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الصلاة - باب ائتمام المأموم بالإمام ( 2 / 18 ) .
( 5 ) رواه مالك في الموطأ ، كتاب الجهاد ، حديث رقم 47 .
( 6 ) ليس له هجيرى : أي شأنه ودأبه ذلك . والهجيرى بمعنى الهجير .
( 7 ) لأهل الإسلام : أي لقتالهم .