( ب ) طبائع الحمام :
ومن طبائع الحمام أنه يطلب عشه ولو أرسل من ألف فرسخ في يوم واحد .
وسباع الطير تطلب الحمام أشد الطّلب .
ومن عجيب الطبيعة فيه ما حكاه ابن قتيبة في عيون الأخبار عن المثنى بن زهير أنه قال : لم أر شيئا قط من رجل وامرأة إلا وقد رأيته في الحمام : رأيت حمامة لا تريد إلا ذكرها ، وذكرا لا يريد إلا أنثاه إلا أن يهلك أحدهما أو يفقد .
وأيت حمامة تتزيّن للذكر ساعة يريدها !
ورأيت حمامة لها زوج وهي تمكن اخر ما تعدوه !
وليس من الحيوان ما يستعمل التقبيل إلا الإنسان والحمام !
وتبيض الأنثى بيضتين : إحداهما ذكر والأخرى أنثى ! كما يقول الدميري ، وبين الأولى والثانية يوم وليلة .
والذكر يجلس على البيض ويسخنه جزا من النهار ، والأنثى بقية النهار ، وكذلك في الليل .
ولحم الحمام جيد للكلى ، ويزيد في الدم .
والحمام في المنام رسول أمين ، أو حبيب أنيس .
( ج ) الأحكام الفقهية :
يحل أكله بجميع أنواعه .
( د ) وإليك ما جاء في السنة عن الحمام :
[ 176 ] عن جابر بن سمرة قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد شمط « 1 » مقدّم رأسه ولحيته ، وكان إذا ادّهن لم يتبيّن ، وإذا شعث « 2 » رأسه تبين ، وكان كثير شعر اللحية ، فقال رجل : وجهه مثل السّيف :
هامش
( 1 ) الشّمط : هو الشيب ، وهو الشعر الأبيض الذي كان في شعر رأسه .
( 2 ) شعث : أي فرّق شعر رأسه .