والأفعى ، والفأر ، فإنه أمرنا بإحسان القتلة كما أمر بإحسان الذّبحة سواء بسواء ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« إن اللّه كتب الإحسان في كل شئ ؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة » [ مسلم في صحيحه كتاب الصيد ( رقم 57 ) ، وأحمد ( 4 / 123 ) ]
3 - وإذا كان ربنا - سبحانه - قد سخر لنا الدواب لتحمل أثقالنا ، وتنقلنا من بلد إلى بلد ؛ فإن لها علينا حقوقا . فمن حقها أن نتيح لها فرصة الرعى والاستراحة في السفر الطويل ، فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض » .
[ مسلم : كتاب الإجارة ( رقم 178 ) ، وأحمد ( 2 / 337 ) ]
وقد جاء في أول هذا الحديث من رواية مالك : « إن اللّه رفيق يحب الرفق » .
4 - ومن حق الدابة المعدة للركوب ألا يركب عليها ثلاثة في ان واحد .
فقد أخرج الطبراني في الأوسط عن جابر قال :
« نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يركب ثلاثة على دابة » [ الطبراني كما جاء في مجمع الزوائد 8 / 109 ]
وهذا إذا كانت غير مطيقة ، فلم يصرح أحد بالجواز مع العجز .
5 - ومن المحرم في الشريعة الإسلاميّة وقوف الراكب على الدابة وقوفا يؤلمها ؛ فقد ورد في سنن أبي داود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر ، فإن اللّه إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس » .
[ أخرجه أبو داود في سننه . كتاب الجهاد رقم 2567 ]
ولا يجوز الركوب على ما لم يخلق للركوب كالبقر ، ولا خلاف في أن البقر لا يجوز أن يحمل عليها ، ويكفيها إثارة الأرض ، وسقى الحرث ، وإنتاج اللبن .
6 - ولا يجوز أن يكون مقود الدابة ضارّا بها ، وعلينا أن نوفر لها الجو
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي — صفحة 14
مساهمون: عبد اللطيف عاشور
ص١٤