النبي صلى اللّه عليه وسلم حديثه هنا على طريق المثل فقال : ليس لي تعلق بالدنيا ، وليس للدنيا تعلق بي ، وكيف أتعلق بالدنيا وتتعلق الدنيا بي ؟ !
وما مثلي ومثلها إلا كمسافر ركب مطيته وسار في يوم هجير شديد قيظه ، فلما اشتد به التعب نزل ، فقال تحت شجرة فترة وجيزة لا تتجاوز الساعة ريثما ابتلع أنفاسه ، وعاد إليه نشاطه ، ثم راح وترك الشجرة مستأنفا السير من جديد ليصل إلى نهاية رحلته . « 1 »
* ما يستفاد من الحديث :
1 - زهد الحبيب صلى اللّه عليه وسلم فعلينا الاقتداء .
فها هو صلى اللّه عليه وسلم ينام على الحصير حتى أثّر في جنبه ، ويرفض أن يجعل له أصحابه فراشا ليّنا بينه وبين الأرض حتى يحمي جنبه ويقول لهم مالي وللدنيا !
فصلى اللّه عليك أيها النبي ، ماذا لو رأيت ما فتح علينا من الدنيا وخلودنا إليها ، وحزننا على ما روي عنا منها ؟ ماذا كنت تقول ؟ ! !
2 - التركيز على الأمثال في الدعوة والتربية :
هامش
( 1 ) ( توجيهات نبوية الطريق / 22 )