تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
حلف حتى لا يكون حلافا ، وقد قرن اللّه جل وعلا كثرة الحلف بالمهانة ، لأن الحلاف في نظر الناس محتقر يستغل اسم اللّه استغلالا غير مؤدب .

ثانيا : الحلف بغير اللّه ممنوع لأنه شرك

، ومن حلف بغير اللّه فقد أشرك . وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الحلف بالاباء وبأي شيء غير اللّه وصفاته مهما عظم حتى الحلف بالكعبة الشريفة ، وذلك إمعانا منه صلى اللّه عليه وسلم في حماية حمى التوحيد من أي شائبة شرك .

ثالثا : قوله تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ

يعني مثل قول الإنسان أثناء مناقشة عادية : لا واللّه ، وإي باللّه ، واللّه أوحشتنا في غيبتك ، واللّه ما بيننا تكلف . . . وهكذا . ومثل هذا اللغو يغفره اللّه بواسع عفوه ولا يؤاخذ صاحبه .

رابعا : قيل في سبب نزول الآية :

إن جماعة من الصحابة سمعوا خطبة عظيمة التأثير هائلة الوعيد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعادوا يبكون خطاياهم ، واجتمعوا في بيت عثمان بن مظعون رضي اللّه عنه حيث قرروا أن يهجروا لذائذ الطعام ، ويهجروا النساء ؛ فنزلت هذه الآية والآيتان اللتان قبلها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ