تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وإلزامهم بالشرع كالصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج ، وغير ذلك من شرائع الإسلام ، وكتفقد المكاييل والموازين ، وتفقد أهل الأسواق ، ومنعهم من الغش والمعاملات الباطلة ، وكل هذه الأمور من فروض الكفايات كما تدل عليه الآية الكريمة في قوله :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ
. . إلخ . أي : لتكن منكم جماعة يحصل المقصود بهم في هذه الأشياء المذكورة ، ومن المعلوم المتقرر أن الأمر بالشيء أمر به وبما لا يتم إلا به ، فكل ما تتوقف هذه الأشياء عليه فهو مأمور به ، كالاستعداد للجهاد بأنواع العدد التي يحصل بها نكاية الأعداء وعز الإسلام ، وتعلم العلم الذي يحصل به الدعوة إلى الخير وسائلها ومقاصدها ، وبناء المدارس للإرشاد والعلم ومساعدة النواب ومعاونتهم على تنفيذ الشرع في الناس بالقول والفعل والمال ، وغير ذلك مما تتوقف هذه الأمور عليه ، وهذه الطائفة المستعدة للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هم خواص المؤمنين ولهذا قال تعالى عنهم :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفائزون بالمطلوب الناجون من المرهوب . ا ه