وأن نص الرسول صلى اللّه عليه وسلم على حكم الشيء كنص اللّه تعالى ، لا رخصة لأحد ولا عذر له في تركه . ا ه
ويدخل في ذلك أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم بما يظنه البعض دون قدرتهم ، فهم يطيقون أكثر من ذلك فيجب علينا الامتثال لأمره صلى اللّه عليه وسلم ، فالثواب على الأعمال من عند اللّه ، ونحن مأمورون بامتثال أوامر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والمداومة عليها وإن استقلها البعض ، ومع تقدم العمر يعلم الإنسان قيمة ما يطاق من الأعمال .
عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بما يطيقون . قالوا : إنا لسنا كهيئتك يا رسول اللّه ، إن اللّه قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول : « إن أتقاكم وأعلمكم باللّه أنا » « 1 » وفي رواية أخرى : « فواللّه لأنا أعلمهم باللّه » .
قال الحافظ ابن حجر رحمه اللّه تعالى :
والمعنى أنه كان صلى اللّه عليه وسلم إذا أمرهم بما يسهل عليهم دون ما يشق خشية أن يعجزوا عن الدوام عليه ، وعمل ما هو بنظير ما يأمرهم به من التخفيف ، طلبوا منه التكليف بما يشق لاعتقادهم احتياجهم إلى
هامش
( 1 ) البخاري : كتاب الإيمان : باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم " أنا أعلمكم باللّه " ( 20 ) ( فتح / 1 / 95 ) .