تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
توفي أبو طالب في السنة العاشرة من النبوة عن بضع وثمانين سنة . ينسب إليه مجموع صغير سمي « ديوان شيخ الأباطح أبي طالب » فيه من الركاكة ما يبرئه عنه . لكن المؤرخين لسيرته ينسبون إليه بعض الأشعار التي يمتدح فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم [ من الطويل ] :
« إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرّها وصميمها
فإن حصلت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فإنّ محمدا * هو المصطفى من سرّها وكريمها »
وفي إعلانه حمايته للنبي صلى اللّه عليه وسلم وعصمته له من قريش وبطشها ، [ قوله من الكامل ] :
« واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسّد في التراب دفينا
فامض لأمرك ما عليك غضاضة * أبشر وقرّ بذاك منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنك ناصحي * ولقد دعوت وكنت ثمّ أمينا
وعرضت دينا قد عرفت بأنه * من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سبّة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا »
وله قصيدة لامية تعوذ فيها بحرم مكة وبمكانه منها ، وتودد فيها أشراف قومه ، وهو على ذلك يخبرهم في شعره أنه لن يتخلى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولن يتركه لشيء حتى يهلك دونه ، كما أنه يمتدحه فيها . مطلعها [ من الطويل ] :
« ولما رأيت القوم لا ودّ فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل »
ومنها في امتداح الرسول صلى اللّه عليه وسلم : ليم عادل ]
« لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وإخوته دأب المحبّ المواصل
فمن مثله في الناس أيّ مؤمّل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بغافل
كريم المساعي ماجد ابن ماجد * له إرث مجد ثابت غير ناضل
وأيّده ربّ العباد بنصره * وأظهر دينا حقّه غير زائل
حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذّرى والكلاكل »
وهي قصيدة مطولة ينكر أكثرها بعض أهل العلم بالشعر ؛ قال ابن
معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 55 | محمد احمد درنقية