إن يكن قصّر بي عملي * عن مدى ما يبلغ العمل
فبذلّي أرتجي صلة * وبإيماني بكم أصل »
ويذكر أنه لم يستنجد بالرسول صلى اللّه عليه وسلم في حال ضيق إلّا وفرّج اللّه عنه ، لذلك فهو ينصح المؤمنين الذين أصابهم الهم والغم أن يتوجهوا إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم من باب الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم [ من الكامل ] :
« لذ بالنبيّ إذا عرتك ملمة * واقصد إذا ضاقت عليك رحابه
واجعل إليه من الصلاة وسيلة * إنّ الصلاة عليه تفتح بابه
لم أدع في الضّرّاء قطّ محمدا * لعظيمة إلا سمعت جوابه »
وفي أخرى [ من الوافر ] :
« ألوذ إلى رحابك في الدّواهي * فليس سواك يعرف ما دواها
وما شفّعت بالبؤساء إلّا * لتبلغ رحمة المولى مداها
بربّك يا رسول اللّه جد لي * بعطف يستجاب به ندائي
بمدح نعالكم قضّيت عمري * رضيّ البال مقبول الدّعاء
فما أدري بأيّ الذنب أمسى * ندائي لا يجاب ولا بكائي »
« 1 »
438 نديم بن عبد الفتاح بن عبد الغني الدافعي الفاروقي
نسبة إلى أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب ( ض ) . ولد بطرابلس لبنان عام 1319 ه / 1901 م . تلقى علومه الأولى على يد علمائها ومشايخها المشهورين ولا سيما من أبناء الأسرة الرافعية . ثم انتقل إلى مصر لمتابعة التحصيل العلمي ، فتخرج في مدرسة المعلمين العالية عام 1339 ه / 1920 م . رحل إلى أمريكا للاطلاع والمعرفة . ثم عاد ليطوف في البلاد العربية .
شغل عدة وظائف حكومية في الأقطار العربية ، وبخاصة في مجال التربية والتعليم ؛ كما اشتغل بالصحافة والتجارة . مهر في الأدب نظما ونثرا .
هامش
( 1 ) نديم الجسر ، الديوان ، مخطوط ( طرابلس دون تاريخ ) ص 7 ، 21 ، 47 ، 51 .