وبه تخرّج في اللغة والأدب وتلاوة القرآن . ثم انتقل إلى دمشق وأخذ عن علمائها : إسماعيل العجلوني وعبد الغني النابلسي وعبد اللّه البصروي ومحمد العجلوني وعبد السلام الكاملي . رحل إلى تركية عدة مرات . برع في النثر والنظم وأجازه عدة مشايخ منهم محمد خليل المرادي ، صاحب كتاب سلك الدرر . كان يميل إلى العزلة وعدم مخالطة الناس . في أواخر عمره لزم حجرة بمدرسة الوزير إسماعيل باشا الكائنة بسوق الخياطين حيث كان يتردد إليه الطلبة للقراءة عليه والأخذ عنه . كما درّس بالمدرسة المزبورة . توفي 6 صفر 1193 ه / 1779 م . من آثاره ديوان شعر معظمه في التوسل بأسماء اللّه الحسنى وبالنبي صلى اللّه عليه وسلم [ من الخفيف ] : امل ما مثله أحد ]
« أشرف الأنبياء يا نقطة الكو * ن ومبنى هذا الوجود العجيب
يا رسولا آياته قد أذابت * من ظلام الأهواء كلّ مريب
يا عزيزا على الإله وفي فص * ل القضا المستبدّ بالتقريب
أنت باب الإله من يأت من أع * تابه نال غاية المرغوب
أنت أنت الملاذ إن أفظع الكر * ب ومدّت للفتك أيدي الخطوب
أنت ملجا المؤمّلين فكم من * ك أنيخ الرجا بواد عشيب
أنت ذخر الضعيف إن يخشى عند ال * بعث والحشر هول يوم عصيب
يا شفيعا هناك إذ يوقع الأنف * س في المزعجات كرب الذنوب
فأغثني وكن مجيري فإنّي * منك للبرّ صرت أي رقيب
وعليك الصلاة يا خاتم الرّس * ل وأعلى معظّم وحبيب
ما توالى من مصطفى بن أويس * لك مدح مع سحّ دمع سكوب
يرتجي منك فيه إبلاغ حاج * هي فيما يرضيك ذات ضروب »
ولما خرجت قافلة الحجاج ميممة شطر طيبة جاشت نفسه بقصيدة مطولة ، جاء فيها [ من المديد ] :
« بامتداحي من ببعثته * لجميع الأنبيا فضلا
شرّف اللّه الوجود به * وكذا الأملاك والرّسلا
رحمة عمّ الوجود فما * أحد عنه تراه خلا
قد أبان الحقّ مبعثه * حيث ظلّ الشرك عنه جلا