293 لبيد بن ربيعة بن مالك
من الشعراء المخضرمين ، أدرك الجاهلية والإسلام ، ويعتبر من الفرسان الشجعان . قدم على الرسول صلى اللّه عليه وسلم في وفد بني كلاب ؛ فأسلم وهاجر ونزل الكوفة أيام عمر بن الخطاب ( ض ) . توفي بها آخر خلافة معاوية عن مائة وخمس وأربعين سنة ، منها تسعون سنة في الجاهلية ، وبقيتها في الإسلام .
قال في إسلامه [ من البسيط ] :
« الحمد للّه إذ لم يأتني أجلي * حتى لبست من الإسلام سربالا »
وأنشد أمام النبي صلى اللّه عليه وسلم [ من الطويل ] :
« أتيناك يا خير البرية كلّها * لترحمنا مما لقينا من الأزل
أتيناك والعذراء تدمى لبانها * وقد ذهلت أمّ الصبيّ عن الطفل
فإن تدع بالسّقيا وبالعفو ترسل ( م ) * السماء لنا والأمر يبقى على الأصل »
ويروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد « ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل » . ولبيد أحد شعراء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يدافع عنه ويهاجم أعداءه ويمتدحه « 1 » .
هامش
( 1 ) أبو عمران ، المرقصات والمطربات ، ص 26 ؛ الأصفهاني ، الأغاني 14 / 93 و 97 ؛ كحالة ، معجم 8 / 152 ؛ البغدادي ، هدية 1 / 839 ؛ ابن حجر ، الإصابة 3 / 326 - 327 ؛ الطبري ، الاستيعاب 3 / 324 - 325 .