فالأرض من بعد النبيّ كئيبة * أسفا عليه كثيرة الأحزان
فليبكه شرق البلاد وغربها * ولتبكه مضر وكلّ يماني
وليبكه الطود المعظّم جوّه * والبيت ذو الأستار والأركان
يا خاتم الرسل المبارك صنوه * صلّى عليك منزّل القرآن »
« 1 »
281 فتح اللّه بن عبد اللّه المعروف بابن النحاس الحلبي
شاعر من أهل حلب . لبس زي الدراويش وقام برحلة طويلة فزار دمشق والقاهرة والحجاز واستقر في المدينة المنورة حيث توفي عام 1052 ه / 1642 م . له ديوان شعر فيه عدة مدائح نبوية . مطلع إحداها [ من مجزوء الكامل ] :
« يا من لمن يدعوه سامع * وإليه أمر الخلق راجع »
وفيها :
« خير الخلائق نائلا * وتقى وأكرمهم طبائع
خير النبيين الذي * نسخت شريعته الشرائع
الصادق المبعوث بالآ * يأت والكلم الجوامع
يا ربّ بالنور الذي * ضاءت بطلعته المطالع
الرحمة العظمى إذا انذ * هلت برضّعها المراضع
فارحم تعثّر دمع عصيا * ني إذا جرت المدامع
وامسح بعفوك ثقل أوزا * ري وخذ بيدي وسارع
بحياة صفوتك الذي * لك ساجد في القبر راكع
هامش
( 1 ) عباس محمود العقاد ، فاطمة الزهراء والفاطميون ( بيروت 1962 ) ص 48 - 49 ؛ ابن عبد ربه ، العقد الفريد 3 / 238 ؛ الشبلنجي ، نور الأبصار ، ص 46 - 47 ؛ الزركلي ، الأعلام 5 / 132 ؛ الكاندهلوي ، حياة الصحابة 2 / 594 ؛ هيكل ، حياة محمد ، ص 484 ؛ النويري ، نهاية الأرب 1 / 324 ؛ الأصفهاني ، حلية الأولياء 2 / 40 - 43 ؛ الرافعي ، عنوان النجابة ، ص 145 - 149 .