للعمل ؛ لكنه سرعان ما انصرف إلى دروس الشيخ برهان الدين بن عوف وأخذ عنه فقه الحنفية ؛ وصارت له فيه يد طولى . كما برع في اللغة من نحو وعروض وصرف وشعر . توفي بدمشق عام 916 ه / 1512 م ودفن بمقبرة باب الفراديس .
له : - النفحات الأدبية من الرياض الحموية - ديوان شعر فيه عدة قصائد نبوية منها لامية على غرار بانت سعاد ومطلعها [ من البسيط ] :
« رأى العقيق فأجرى دمعه لولو * متيّم دمه بالهجر مطلول »
« 1 » وفيها : نك الشفاعة أرجو في المعاد غدا ]
« يا صاح دعني من ذكرى الحبيب ومن * بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
وليس في ربّة الخلخال لي أرب * وخاتم الأنبياء القصد والسّول
محمد بن الذبيحين الشفيع لنا * هذا حديث صحيح عنه منقول
طه وياسين كهف الأنبياء ومن * عليه قد أنزلت حم تنزيل
خير النبيين في فضل وفي كرم * وما سواه فمرجوح ومفضول
ماضي العزائم والأبطال في قلق * مهنّد من سيوف اللّه مسلول
وبالهدى رحمة للعالمين أتى * مبشّرا ولكلّ منه تنويل
وجاء للناس بالقرآن فانتسخت * بما به جاء توراة وإنجيل « 2 »
ولم يزل ذلك الحقّ المبين به * يعلو وتسفل هاتيك الأباطيل
حتى علت راية الإسلام وانتصبت * في الحال وانتسخت تلك الأقاويل
منك الشفاعة أرجو في المعاد غدا * في يوم لا نافع قال ولا قيل
لأنّ لي فيك يا كنز الرّجا أملا * وأنت يا مطلب الراجين مأمول
فلو أصير ترابا في هواك فلا * أسلو لأنّي على الأشواق مجبول »
وقصيدة أخرى مطلعها [ من الخفيف ] :
« هل لصبّ قد غيّر السقم حاله * زورة منكم على كلّ حاله »
هامش
( 1 ) مطلول : المهدور الذي لم يؤخذ بثأره .
( 2 ) فانتسخت : تبدلت أحكامها .