تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
لما آخى الرسول صلى اللّه عليه وسلم بين الصحابة وترك عليا ، قال له لم ذلك ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما أخرتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة . فبكى علي ( ض ) وقال [ من الطويل ] :
« أقيك بنفسي أيها المصطفى الذي * هدانا به الرحمن من غمة الجهل
وأفديك حوبائي وما قدر مهجتي * لمن أنتمي فيه إلى الفرع والأصل
ومن ضمّني مذ كنت طفلا ويافعا * وأنعشني بالعلّ منه وبالنهل
ومن جدّه جدّي ومن عمه أبي * ومن نجله نجلي ومن بنته أهلي
لك الفضل إني ما حييت لشاكر * لإتمام ما أوليت يا خاتم الرسل »
ولما انتصر الرسول صلى اللّه عليه وسلم في بعض المعارك أنشد الإمام علي ( ض ) [ من الطويل ] :
« ألم تر أنّ اللّه أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل
بما أنزل الكفار دار مذلّة * فألفوا أسارى من هوان ومن ذلّ
فأمسى رسول اللّه قد عزّ نصره * وكان رسول اللّه أرسل بالعدل »
وقال يرثيه صلى اللّه عليه وسلم [ من الطويل ] :
« أمن بعد تكفين النبيّ ودفنه * بأثوابه آسى على هالك ثوى
رزئنا رسول اللّه فيك فلن نرى * بذاك عديلا ما حيينا من الردى
وكنت لنا كالحصن من دون أهله * له معقل حرز حريز من العدى
وكنا بمرآكم نرى النور والهدى * صباحا مساء راح فينا أو اغتدى
لقد غشيتنا ظلمة بعد فقدكم * نهارا وقد زادت على ظلمة الدّجى
فيا خير من ضمّ الجوانح والحشا * ويا خير ميت ضمّه التّرب والثّرى »
« 1 »

243 علي بن أحمد بن علي بن لبّال

ولد في شريش شذونة بجنوب الأندلس ، عام 508 ه / 1114 م . اشتهر
هامش
( 1 ) علي بن أبي طالب ، ديوان أمير المؤمنين ، تحقيق عبد العزيز كرم ( دمشق 1960 ) ص 7 وما بعدها ؛ الصفدي ، الوافي بالوفيات 21 / 269 - 282 ؛ الزركلي ، الأعلام 4 / 295 - 296 ؛ كحالة ، معجم 7 / 112 .