تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
خير لك من التجارة . قلت : بلى . قال : إن اللّه قد بعث في الشهر الأول من قومك نبيا ارتضاه صفيا ، وأنزل عليه كتابا وفيا ، ينهى عن الأصنام ويدعو إلى الإسلام ، يأمر بالحق ويفعله ، وينهى عن الباطل ويبطله ، وهو من بني هاشم وإن قومك لأخواله . يا عبد الرحمن وآزره وصدقه واحمل إليه هذه الأبيات [ من مخلع البسيط ] :
« أشهد باللّه ذي المعالي * وفالق الليل والصباح
إنك في الشّرف من قريش * وابن المفدّى من الذباح
أرسلت تدعو إلى يقين * ترشد للحقّ والفلاح
هدّ كرور السنين ركني * عن مكر السير والرّواح
أشهد باللّه ربّ موسى * أنك أرسلت بالبطاح
فكن شفيعي إلى مليك * يدعو البرايا إلى الصّلاح »
قال عبد الرحمن : « فقدمت فلقيت أبا بكر فأخبرته الخبر . فقال : هذا محمد بن عبد اللّه بعثه اللّه إلى خلقه رسولا فأته ، فأتيته وهو في بيت خديجة فأخبرته . فقال : أما إن أخا حمير من خواص المؤمنين ، وربّ مؤمن بي ولم يرني ، وصدق بي وما شهدني ، أولئك إخواني حقا » « 1 » .

239 عطية بن يحيى المحاربي

اشتهر بالفقه والخطابة والأدب نظما ونثرا . وكان من تلامذة لسان الدين ابن الخطيب . مولده بوادي آش عام 709 ه / 1309 م . درس فيها وفي غرناطة . ثم تولى الخطابة والإمامة عام 739 ه / 1337 م بمسقط رأسه . كما تولى القضاء بها وبأعمالها ابتداء من عام 743 ه / 1342 م . ومنذ 756 ه / 1355 م انتقل إلى غرناطة حيث أصبح كاتب السلطان . من نظمه في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم عدة قصائد منها قصيدة مطلعها [ من الطويل ] : ظيم المزايا ماله من مماثل ]
ألّا أيّها الليل البطيء الكواكب * متى ينجلي صبح بليل المآرب »
هامش
( 1 ) ابن حجر ، الإصابة 3 / 105 - 106 .