پرش به محتوای اصلی

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحه 201

پدیدآورندگان:

ص۲۰۱

169 عبد اللّه بن رواحة

ينتهي نسبه إلى الشاعر الجاهلي المشهور امرئ القيس . أسلم وشهد بيعة العقبة الثانية ، وكان أحد النقباء الإثنى عشر . عمل على نشر الإسلام في المدينة قبل الهجرة ، فأصبح عظيم القدر ، أثيرا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم . ولقد زاد في مكانته أنه كان يخط بيده فاتخذه الرسول كاتبا . وكانت له مقدرة عسكرية عظيمة ، وشهد كل المعارك مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ما عدا بدر الصغرى لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم استخلفه مكانه على المدينة . في هذه المعارك كان ابن رواحة أول خارج إلى القتال وآخر قافل عنه . وكان من الذين يردون الأذى عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم في كل المعارك التي خاضها . ولما بعث الرسول صلى اللّه عليه وسلم سرية إلى مؤتة القريبة من البلقاء في جمادى الأولى عام 8 ه / أيلول عام 629 م . أمّر مولاه زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف فارس . وقال إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس . فإن أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة . ولما تقابل الفريقان ورأى المسلمون كثرة أعدائهم ، تشاوروا فيما بينهم هل يكتبون إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم يخبرونه بعدد العدو ليمدهم بالرجال أو يأمرهم بأمر ؛ لكن ابن رواحة شجعهم على المضي في القتال قائلا : « إن التي تكرهون للتي خرجتم لها ، إياها تطلبون الشهادة ، وما نقاتل الناس بعدد ولا كثرة ولا قوة ، وإنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا اللّه به ، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور وإما شهادة » . فقالوا : لقد صدق ابن رواحة . وسرعان ما امتدت عدوى النخوة من الشاعر الشجاع إلى الجيش كله . وعندما استشهد حاملا الراية الواحد بعد الآخر وصلت الراية إلى عبد اللّه ابن رواحة الذي قاتل على فرسه أولا ثم نزل عنها وقاتل قتال الأبطال حتى استشهد . وفي المدينة أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه بما حدث في ساحة القتال قبل عودة الجيش ، ونادى في الناس الصلاة جامعة . ثم صعد المنبر وعيناه تذرفان وأخبرهم باستشهاد قواد الجيش بما فيهم ابن رواحة الذي أثبت قدميه حتى قتل شهيدا . لقد كان ابن رواحة مشهورا بمحبته وطاعته للرسول صلى اللّه عليه وسلم ؛ يروى أنه