تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

157 الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص الدوسي

شاعر غني ، كثير الضيافة ، مطاع في قومه . لما قدم إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم أنشده من شعره ، فتلا النبي صلى اللّه عليه وسلم الإخلاص والمعوذتين فأسلم الطفيل في الحال وقال : « يا رسول اللّه إن دوسا قد عصت فادع اللّه عليهم . فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : اللهم اهد دوسا » . وقد بعثه الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى صنم يدعى ذا الكفين فأحرقه الطفيل وهو يقول : يا ذا الكفين لست من عبادكا ، ميلادنا أكبر من ميلادكا ، إني حشوت النار في فؤادكا . كما بعثه إلى قومه ، فأسلم أبوه وأبو هريرة ، ثم أسلم أكثر من خمسة وسبعين رجلا منهم . شهد مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم فتح مكة . استشهد باليمامة على قول ابن سعد ، وباليرموك على قول ابن حبان . لما أسلم الطفيل هددته قريش فأنشد [ من الوافر ] :
« ألا أبلغ لديك بني لؤيّ * على الشّنان والغضب المردّي
بأنّ اللّه ربّ الناس فرد * تعالى جدّه عن كلّ ندّ
وأنّ محمدا عبد رسول * دليل هدى وموضح كلّ رشد
رأيت له دلائل أنبأتني * بأنّ سبيله يهدي لقصد
وأنّ اللّه جلّله بهاء * وأعلى جدّه في كلّ جدّ »
« 1 »
هامش
( 1 ) الصفدي ، الوافي بالوفيات 16 / 460 - 461 ؛ ابن حجر ، الإصابة 2 / 225 - 226 ؛ الزركلي ، الأعلام 3 / 227 .