تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار في كيفية زيارات النبي والأئمة ( ع ) — صفحة 1

مساهمون:

ص١

المقدمة :

الحمد للّه الذي
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
والشواهد ، ولا تحويه الأماكن والمشاهد ، الذي أكرم عباده بزيارة حرمه واستلام حجر بيته التالد ، وأشهدنا آياته في مشاهد أصفيائه وأوليائه سادات القواعد . . .
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
، نبرأ فيها من كلّ معبود إلا إيّاه ، ولا نرجو فيها خلاه ، ولا نؤمّل أحدا سواه ، ولا نبتغي به بدلا ، بل وسيلة إليه بالولاية والمودة في القربى . وصلوات اللّه وسلامه على أفضل زوره ، وخاتم أنبيائه الذي أسرى به
لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
( ليريه من آياته ) ،
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
، . . .
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
. وعلى بضعته وأوّل أهل بيته لحوقا به ، والمدفونة بجواره فاطمة الزهراء عليها السلام وعلى وصيّه الذي بلّغ فيه رسالات ربّه كما أمره
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . . »
فَقَالَ : أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . . . فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ . . . وعلى الأئمة والأوصياء المصطفين المعصومين ، حجج اللّه في العالمين ، أعلام الدين والنور المبين ، سيّما خاتم الوصيّين وخليفة اللّه في الأرضين « المهديّ » عليه السّلام الذي سيظهر باذن اللّه تعالى ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، ويظهره على الدين كلّه ، فيزوره عيسى عليه السّلام ويصلّي خلفه . وبعد ، فانّ زيارة أضرحة المؤمنين ، والاستيناس بأرواحهم ، والسّلام عليهم ، والتكلّم معهم ، والاستغفار لهم سنّة نبويّة ؛ وأمّا الحضور في المشاهد المقدّسة وفي بيوت دفن فيها رسول اللّه وأوصياؤه صلوات اللّه عليهم التي تتعلق بها أطايب النفوس الملكوتيّة ، وتختلف إليها الملائكة الرحمانيّة ، فهو - بعد زور بيت اللّه الحرام « 1 »
هامش
( 1 ) قال عز من قائل : « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ » الحج : 27 .