لِكلٍّ أَمَلٌ سَاقَ صَاحِبَهُ إِلَيْكَ [ وَ ] حَاجَةٌ وَأَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذِي لَا تَسْوَدُّ عِنْدَهُ وُجُوهُ الْمَطَالِبِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ
إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
وَأَخْفَتَ دُعَاءَهُ وَسَجَدَ وَعَفَّرَ وَقَالَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ مِائَةَ مَرَّةٍ ( وَقَامَ وَ ) خَرَجَ وَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّحْرَاءِ خَطَّ لِي خَطَّةً وَقَالَ إِيَّاكَ أَنْ تُجَاوِزَ هَذِهِ الْخَطَّةَ وَمَضَى عَنِّي وَكَانَتْ لَيْلَةٌ مُدْلَهِمَّةٌ فَقُلْتُ يَا نَفْسِي أَسْلَمْتِ مَوْلَاكِ وَلَهُ أَعْدَاءٌ كَثِيرَةٌ أَيُّ عُذْرٍ يَكُونُ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ وَاللَّهِ لَأَقْفُوَنَّ أَثَرَهُ وَلَأَعْلَمَنَّ خَبَرَهُ وَإِنْ كُنْتُ قَدْ خَالَفْتُ أَمْرَهُ وَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ أَثَرَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُطَّلِعاً فِي الْبِئْرِ إِلَى نِصْفِهِ يُخَاطِبُ الْبِئْرَ وَالْبِئْرُ يُخَاطِبُهُ فَحَسَّ بِي وَالْتَفَتَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ مَنْ قُلْتُ مِيثَمٌ فَقَالَ يَا مِيثَمُ أَ لَمْ آمُرْكَ أَنْ لَا تُجَاوِزَ الْخَطَّةَ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ خَشِيتُ عَلَيْكَ مِنَ الْأَعْدَاءِ فَلَمْ يَصْبِرْ لِذَلِكَ قَلْبِي فَقَالَ أَ سَمِعْتَ مِمَّا قُلْتُ شَيْئاً قُلْتُ لَا يَا مَوْلَايَ فَقَالَ يَا مِيثَمُ
وَفِي الصَّدْرِ لُبَانَاتٌ إِذَا ضَاقَ لَهَا صَدْرِي * نَكَتُّ الْأَرْضَ بِالْكَفِّ وَأَبْدَيْتُ لَهَا سِرِّي
فَمَهْمَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ فَذَاكَ النَّبْتُ مِنْ بَذْرِي
( 65 )