تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ورود ما يذكّر بالعرب والعروبة في الشعر له أثره في الناس الذين يحنون إلى عصور الإسلام الزاهية التي سادها العرب . وقد صرح ملك النحاة بالنزعة العربية في قصيدة افتخر فيها بالعرب على الأعاجم ، ومنها قوله :
للعرب الفخر القديم في الورى * فأعرضي عن نبأ الأعاجم
هم الذين سبقوا إلى النّدى * فهو لديهم قائم المواسم
أعطاهم اللّه العلا لأنّهم * قوم النّبيّ المصطفى من هاشم
فخرهم باق على الدّهر به * إن كان فخر دارس المعالم « 1 »
وحين تخلص ابن عبية « 2 » من الغزل إلى المدح النبوي ، قال :
ما مخلصي في الحبّ من شرك الهوى * إلا بمدح المصطفى المأمون
زين الأعارب في القراع وفي القرى * ليث الكتائب لم يخف لمنون « 3 »
فأول ما بدأ به في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، هو أنه زين الأعارب ، فرسول اللّه عربي وفي الإشادة به إشادة بالعرب ، ولذلك يظهر الشمس الدمشقي « 4 » خطيب السابتية حبه للعرب وتعلقه بهم في غزله الذي يقدم به لمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول :
هامش
( 1 ) صدقي ، أحمد : تهذيب تاريخ دمشق 4 / 169 . ( 2 ) ابن عبية : أحمد بن محمد بن محمد ، عالم واعظ قاضي القدس ، رحل إلى دمشق ووعظ بالجامع الأموي ، له شعر لطيف وخط حسن ، توفي سنة ( 905 ه ) الغزي : الكواكب السائرة 1 / 124 . ( 3 ) الغزي : الكواكب السائرة ص 125 . ( 4 ) الشمس الدمشقي : محمد بن محمد بن محمد ، خطيب السابتية بدمشق ، فقيه محدث ، تكسب بالشهادة وجاور بمكة . السخاوي : الضوء اللامع 9 / 245 .