لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » فإنكم لن تنالوها إلا بالتقوى .
من صدئ بالإثم عشى عن ذكر اللّه عز وجل .
من ترك الأخذ عن أمر اللّه بطاعته قيض اللّه له شيطانا فهو له قرين .
ما بال من خالفكم أشد بصيرة في ضلالتهم وأبذل لما في أيديهم منكم ، ما ذاك إلا أنكم ركنتم إلى الدنيا فرضيتم وشححتم على الحطام وفرطتم فيما فيه عزكم وسعادتكم وقوتكم على من بغي عليكم ، لا من ربكم تستحيوا فيما أمركم به ولا لأنفسكم تنظرون ، وأنتم في كل يوم تنامون ولا تنتبهون من رقدتكم ولا ينقضي فتوركم ، أما ترون إلى بلادكم ودينكم كل يوم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا ، يقول اللّه عز وجل لكم :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
« 2 » .
سموا أولادكم فإن لم تدروا أذكر هم أم أنثى فسموهم بالأسماء التي تكون للذكر والأنثى فإن إسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسموهم يقول السقط لأبيه :
ألا سميتني وقد سمي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم محسنا قبل أن يولد .
إياكم وشرب الماء من قيام على أرجلكم فإنه يورث الداء الذي لا دواء له أو يعافي اللّه عز وجل .
إذا ركبتم الدواب فاذكروا اللّه عز وجل وقولوا :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 133 .
( 2 ) هود : 113 .
( 3 ) الزخرف : 13 - 14 .