حسن خلقه صلى اللّه عليه وآله وسلم
يقول الفخر الرازي في ( تفسيره ) ذيل الآية الكريمة
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
« 1 » في سورة العلق ( الآية 8 ) ، قال :
روي أن يهوديا من فصحاء اليهود جاء إلى عمر في أيام خلافته ، فقال :
- أخبرني عن أخلاق رسولكم صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟
فقال عمر : اطلبه من بلال فهو أعلم به مني .
ثم إن بلالا دلّه على فاطمة ( ع ) ، ثم فاطمة دلته على علي عليه السّلام ، فلما سأل عليا عليه السّلام ، قال :
- صف لي متاع الدنيا حتى أصف لك أخلاقه ؟
فقال الرجل : هذا لا يتسّر لي .
فقال علي عليه السّلام : عجزت عن وصف متاع الدنيا ، وقد شهد اللّه على قلّته حيث قال :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
« 2 » ، فكيف أصف أخلاق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد شهد اللّه تعالى بأنه عظيم ، حيث قال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) العلق : 8 .
( 2 ) النساء : 77 .
( 3 ) القلم : 4 .