الظاهر أنّه الشيخ الجليل القدر أبو جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّي رضوان اللّه عليه ، أو ابنه أحمد بن محمّد بن الحسن رحمه اللّه ، والأخير من مشايخ المفيد رض ، فإنّه يروي في أماليه كثيرا عنه ( تنقيح المقال ج 1 ص 81 وج 2 ص 100 ) . ولم أظفر بتعريف باقي رواة هذه الرواية . . . واللّه العالم .
ص 497 - ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا . . . الخ .
البيتان من مقطوعة للشاعر الشهير الكبير ، المدّاح لأهل البيت عليهم السّلام الكميت ابن زيد الأسدي رضوان اللّه عليه ، وهي هذه :
أهوي عليا أمير المؤمنين ولا * ألوم يوما أبا بكر ولا عمرا
ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا * بنت النبي ولا ميراثها كفرا
اللّه يعلم ماذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
إن الرسول رسول اللّه قال لنا * إنّ الإمام علي غير ما هجرا
في موقف أوقف اللّه الرسول به * لم يعطه قبله من خلقه بشرا
من كان يرغمه رغما فدام له * حتّى يرى أنفه بالترب منعفرا
( ديوان الهاشميّات ص 81 / 82 ) .
وجاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ما هذا نصّه :
قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري : حدّثني أبو جعفر محمّد بن القاسم ، قال : حدّثني علي بن الصباح ، قال : أنشدنا أبو الحسن رواية المفضّل للكميت : أهوي عليا أمير المؤمنين . . . الأبيات الثلاثة الأوّل ، قال ابن الصباح فقال لي أبو الحسن : أتقول إنّه قد أكفرهما في هذا الشعر ؟ قلت : نعم كذاك هو .
( شرح النهج ص 232 / ج 16 )
فالظاهر أنّه التبس الأمر على من نسب هذه الأبيات إلى أحمد بن محمّد بن