أبو هما إمامي المذهب ، وكانا هما أيضا في أوّل الأمر إماميّا ، واستفاد من السيّد أبي العباس ، وبعده من الشيخ أبي عبد اللّه الذي هو أستاذ الطائفة الاماميّة ، واتّصل بعده بالقاضي القضاة عبد الجبّار .
وما كان في « الزيديّة » عالما مثله في التحقيق وسعة الاطّلاع ، وكان يدرّس في جرجان ، وتتلمّذ عليه العلماء الذي يأتونه من سائر البلاد ، فلمّا مات أخوه ذهب إلى ديلمان وبايعه الناس ، وفي هذه البيعة يقول الأستاذ الجليل أبو الفرج علي بن الحسين هندو :
سرّ النبوّة والنبيا * وزها الوصيّة والوصيّا
إنّ الديالم بايعت * يحيى بن هارون الرضيّا
ثمّ استربت بعادة * الأيّام إذ خانت عليّا
آل النبي طلبتم * ميراثكم طلبا بطيّا
يا ليت شعري هل أرى * نجما لدولتكم مضيّا
فأكون أوّل من يهزّ * إلى الهياج المشرفيّا
ولد السيّد أبو طالب في سنة 340 ، وعمّر 82 سنة ، وما حال الحول حتّى لحق بأخيه ، فمات في سنة اثني وعشرين وأربعمائة ، ودفن في آمل . ومن أشهر مصنّفاته في الفقه والكلام ، كتاب التحرير والشرح ، كتاب المجزي ، كتاب الدعامة » انتهى الترجمة ملخّصا من تاريخ طبرستان ص 98 - 102 .
وينبغي أن نذكر أمورا :
1 - يقول العلّامة بحر العلوم رحمه اللّه : إنّ السيّد المؤيّد باللّه أحمد بن الحسين عمّر تسعا وتسعين سنة ، ومات في سنة احدى عشرة وأربعمائة . ويقول ابن اسفنديار : إنّ السيّد المؤيّد عمّر بضعا وسبعين سنة ، ومات في سنة احدى