بنوك خير بنيهم إن حفلت لهم * وأنت خيرهم في اليسر واللزن « 1 »
أللّه أعطاك « 2 » فضلا من مواهبه * على هن وهن فيما مضى وهن « 3 »
وللبيت قصّة ذكرها أبو الفرج وابن عساكر والبغدادي وملخصها : انّه رأى بعض ولد عبد اللّه بن الحسن بن الحسن المثنّى ( في الأغاني والخزانة : محمّد بن عبد اللّه ، وفي تاريخ دمشق إبراهيم بن عبد اللّه ) إبراهيم بن هرمة ، فقال : لا أنعم اللّه بك عينا يا فاسق ، ألست الذي تقول لحسن بن زيد :
اللّه أعطاك فضلا من عطيّته * على هن وهن من حاسد وهن
تريد أبي وأخي وإيّاي ، فقال ابن هرمة : واللّه ما أردتكم بذلك ، قال : فمن أردت ؟ قال : فرعون وهامان وقارون ، وأنا الذي أقول لك :
لا والذي أنت منه نعمة سلفت * نرجو عواقبها في آخر الزمن
لقد أتيت بأمر ما شهدت له * ولا تعمده قصدي ولا سنني
إلّا مقالة أقوام ذوي احن * وما مقال ذوي الشحناء والإحن
يا بن الفواطم خير الناس كلّهم * بيتا وأولادهم بالفوز لا الغبن
لو راهنت هاشم عن خيرها رجلا * كان أبوك الذي يختصّ بالرهن
من قصيدة وردت بتمامها في ديوانه ، يعتذر فيها ما سلف منه ، ويستعطف
هامش
( 1 ) اللزن جمع لزنة وهي الشدّة والضيق .
( 2 ) أتاك ( نخ ) .
( 3 ) وفي رواية :اللّه آتاك فضلا من عطيّته * على هن وهن من حاسد وهن