فكتب إلى عامله بالمدينة أن تحمل إليه مالا ، فأنفذ إليه العامل أن صر إلى قبض ما أمر لك به * فأنفذ إليه أن دعه حتّى أطلبه منك ، فمكث مدّة حتّى أنفذ إليه : أن قد طال مقام هذا المال فاقبضه ، فأنقذ إليه * « 1 » لا يسعني أن آخذ من هذا المال شيئا لأنّي غنيّ عنه ، ولا يجمل بي أن أغتنم مال أمير المؤمنين وعليه حقوق هي أوجب عليه من حقّي فليصرفه فيها ، فإن أغنى اللّه عنه تعفّفت ، وإن أحوج إليه التمست ، وإنّي لكما قال ابن عبدل الأسدي :
أطلب ما يطلب الكري * م من الرزق بنفسي وأجمل الطلبا
إنّي رأيت الغنى الكري * م إذا رغبته في صنيعة رغبا
ولم أجد أكرم الخلائق إلّا * الدين لمّا اعتبرت والحسبا
وذكر الأبيات ، فكتب العامل إلى المنصور ، فجعل يعجب من مروءته ويقول :
هذا واللّه الشرف لا ما نحن فيه .
وأمّا محمّد بن إسماعيل ، فامّه امّ إسماعيل بنت محمّد بن الحسين الأصغر ، وهو الملقّب سططين « 2 » .
ومن ولده : الشريف النسّابة أبو الحسن علي بن الحسين بن يحيى بن محمّد ابن إسماعيل بن عمر بن محمّد بن عمر الأطرف ، لم يذكر له ولد .
ومنهم : أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن محمّد بن الحسين بن يحيى بن محمّد
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقطة من ( ك ) .
( 2 ) هكذا وردت هذه الكلمة في الأساس مكرّرا ( سططين ) بتكرار الطاء المهملة وفي ( ك وخ وش ) وردت : « سطلين » بتقديم الطاء المهملة على اللام وفي ( ر ) و « العمدة » وردت ( سلطين ) بتقديم اللام على الطاء . وكذا في المخطوطة العمدة في المكتبة الأهليّة بباريس مثل مطبوعتها . واللّه العالم .