بخوزستان وعدّة من الولد .
ومنهم : الشريف النقيب أبو القاسم علي بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحسين ابن زيد الشهيد ، تولّى نقابة البصرة ، وكان موضحا لغويّا يكاد يفصح إذا تكلّم ، وكان مهيبا ثقة ، ودبّ به الوضح حتّى صار كالفرس الأبلق ، يخدمه رجل قليل الدين في كتبه أموال الطالبيّين يقال له : ابن حمدات .
وكان باقعة « 1 » فطنا لا يرد نفسه عن مغصبة « 2 » وسرقة ، فاتّفق أنّ فلّاحا ذا جاه ومال جاء إلى الشريف في حاجة ، فقال له : يا فلان أجذذ اللينتين « 3 » اللتين في مؤخّر النهر ، وأودعهما بطن جارية « 4 » ، وعجّل بهما قطعا ، فقال الفلّاح : سمعا وطاعة ، وخرج وهو لا يدري أيّ شيء قال له ، فوافى إلى ابن حمدات ، فقال له :
يا مولاي قد قال سيّدنا شيئا طويلا فيه : جارية وفيه قطعا ولا أدري أيّ شيء هو قال .
فقال : على رسلك حتّى أنظر أيّ بليّة هي ، فارتاب الفلّاح وخشي وجلس حيران ، ودخل ابن حمدات على الزيدي وقال له : أيّ شيء قال سيّدنا لهذا
هامش
( 1 ) في ( خ ) « يافعة » بالفاء الموحّدة .
( 2 ) في ( ك ور ) : عن سقطة وفي ( ش وخ ) عن منقصة .
( 3 ) « اللينة » ، النخلة وأصله من اللون قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها وجمعها « ليان » فكان اللينة نوع من النخل أي ضرب منه ، وقيل : هو من اللين ، للين ثمرها » . ( تفسير مجمع البيان ج 5 ص 256 ) و « هي ألوان النخل ما لم تكن العجوة أو البرني ، وقيل : العجوة تسمّى اللينة أيضا » كشف الأسرار ج 10 ص 36 .
( 4 ) والجارية السفينة - قاموس - قال اللّه تعالى « وله جوار المنشآت في البحر كالأعلام » كأنّ الشريف أراد صنع فلك أو جارية ، واللّه أعلم .