في آل حيّ ، وكان الحسن « 1 » بن صالح بن حي صاحبه .
وروى عيسى الحديث ، وكان ورعا ديّنا ، روى عن جعفر الصادق عليه السّلام وعبد اللّه أخيه ابني الباقر عليه السّلام ، وعبد اللّه بن عمر بن محمّد بن عمر بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وكان عبد اللّه بن عمر يعرف بالعمري ، كذلك ذكر أبو الفرج الاصفهاني في كتاب المقاتل .
وذكر أحمد بن عمّار وغيره أنّ المهدي لمّا سافر إلى آذربيجان دخل بعض فنادق الجبل ، فرأى أسطرا مكتوبة بفحمة فجعل يبكي ، ثمّ كتب تحت كلّ سطر منها : أنت آمن ، أنت آمن ، حتّى أتى على جميعها ، فقال له أبو عبيد اللّه : من هذا الرجل يا أمير المؤمنين ؟ فقال : من أحبّ أن يكون غير عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، والأبيات :
منخرق الكفّين يشكو الوجى * تبكيه أطراف القنا « 2 » والحداد
شرّده الخوف عن أوطانه * كذاك من يكره حرّ الجلاد
قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد
وليس ذا ذنب سوى أنّه * خوّفهم وقفة يوم المعاد
هامش
( 1 ) « . . . وقال ابن النديم في فهرسته : ولد الحسن بن صالح بن حي سنة مائة ، ومات متخفّيا سنة ثمان وستّين ومائة ، وكان من كبار الشيعة الزيديّة وعظمائهم وعلمائهم ، وكان فقيها متكلّما » و « وفي القسم الثاني من الخلاصة » : « الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري الكوفي من أصحاب الباقر عليه السلام ، وهو صاحب المقالة ، وإليه تنسب الصالحيّة » تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 285 .
( 2 ) في سائر النسخ : تنكبه أطراف مرو .