ادّعي له العصمة ، نرجع إلى كلام أبي الحسن ابن حمّاد في نظمه رحمه اللّه :
قال الامام لا تتمّ لقائم * ما لم يجرّد سيفه ويشمر « 1 »
فلذاك زيد حازها بقيامه * من دون جعفر فادّكر وتدبّر
هكذا أنشدني بفتح الراء من جعفر ، وهو رأي الكوفيّين أعني منعه من الصرف .
قلت الوصيّ على قياسك لم ينل * حظّ الخلافة بل عدت في حبتر
إذ كان لم يدع الأنام بسيفه * قطعا فيالك فرية من مفتر
وكذلك الحسن الشهيد بتركه * بطلت إمامته بقولك فانظر
والعابد السجّاد لم ير داعيا * ومشهّرا للسيف إذ لم ينصر
أفكان جعفر يستثير « 2 » عداته * وبديع دعوته ولما يؤمر
يريد أنّ المأمور كان زيدا ، لا جعفر عليه السّلام .
ودليل ذلك قول جعفر عندما * عزّى بزيد قال كالمستعبر
لو كان عمّي ظافرا لوفى بما * قد كان عاهد غير أن لم يظفر
وهي قصيدة ما قصّر فيها ، فرأينا في أسلافنا رضي اللّه عنهم أنّهم كانوا مأذونين .
يحيى ، والحسين ، ومحمّدا ، وعيسى .
[ أعقاب الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد ]
فولد الحسين بن زيد * بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، ويكنّى
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وله وجه ، والظاهر الأنسب « يشهر » من تشهير السيف كما ورد صحيحا في « الغدير » ص 155 / 4 .
( 2 ) في النسخ التي بأيدينا : يستنير ويستشير ويستسر ، والتصحيح أيضا من « الغدير » على مؤلّفه رحمة ربّنا القدير ومن ( خ ) .