أنّ شبل بن تكين مولى باهلة النسّابة خبّره أنّ رافع بن هرثمة ضرب الناصر الأطروش بالسياط حتّى ذهب سمعه ، وأنشدني الشريف أبو القاسم الحسني المسن بالبصرة رحمه اللّه للناصر الأطروش « 1 » :
لهفان جمّ بلابل الصدر * بين الرياض فساحل البحر
يدعوا العباد لرشدهم وهم * ضربوا على الآذان بالوقر
فخشيت أن ألقى الإله وما * أبليت في أعدائه عذري
في فتية باعوا نفوسهم * للّه بالغالي من الأجر
ناطوا أمورهم برأي فتى * مقدامة ذي مرّة شزر
عشرة أولاد ، منهم خمس بنات هنّ : ميمونة ، ومباركة ، وزينب ، وامّ محمّد ، وامّ الحسن . وخمسة ذكور وهم : زيد ، ومحمّد ، وجعفر ، وعلي ، وأحمد .
وأمّا محمّد * يكنّى أبا علي ، فأعقب ولم يكثر ، وولده أبو الحسن علي المحدّث بالأهواز .
وأمّا جعفر * ، فيكنّى أبا القاسم ، فأولد بشيراز وبلد فارس وبغداد .
وأمّا علي * ، فهو أبو الحسن الأعور بطبرستان ، الشاعر ، كان لامّ ولد أولد علي الشاعر هذا أبا الحسن محمّدا ، وقال أبو عبد اللّه ابن طباطبا النسّابة أبقاه اللّه : هو
هامش
( 1 ) ذكر ابن اسفنديار أبياتا من هذه القطعة وقصيدة أخرى للناصر الكبير رحمه اللّه في « تاريخ طبرستان » ص 267 . والظاهر أنّ الناصر رحمه اللّه اقتفى ديك الجنّ في مقطوعته :أصبحت جمّ بلابل الصدر * والقلب مطويّ على جمر
إن بحت طلّ دمي لذاك وإن * أكتم يضيق لكتمه صدريفي ثمانية أبيات ، ومن أراد الزيادة فليراجع وفيات الأعيان في الطبعة الحجريّة ، حيث نقل المحشّي المحقّق رحمه اللّه هذه الأبيات في هامش ج 1 ص 318 .