فمن ولده : بنوا حمزة بالحائر ، منهم : علي الدلّال الأعمى ابن يحيى بن أحمد ابن حمزة بن أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن موسى الكاظم عليه السّلام ، كان له ولد من جملتهم أحمد أبي الفضل وربّما سمّي مطهّرا ، أنكره أبوه ثمّ اعترف وثبت نسبه .
ومنهم : الشريف النقيب الدّين بالحائر ، كان قبض عليه معتمد الدولة الأمير أبو المنيع قرواش بن المقلد ، فرأى في معناه مناما ، أظنّه عن بعض سادتنا عليه السّلام ، فخلّاه ولم يتعرّض بعد ذلك - على ما بلغني - بعلويّ إلّا بخير .
ودليل ذلك قد شاهدته في رجلين من العلويّين جنيا كثيرا فاغتفرهما ، فأحدهما سعى في دولته وهو المعروف بنور الشرف أبي جعفر نقيب الموصل ابن الرقي في شركة النقيب المحمّدي بها ، فطلبه وزيره أبو الحسن بن مرة « 1 » رحمه اللّه ، فنهاه عن طلبته وخلّى سبيله ، ثم عاود فتنصّل فقبله ، وكانت قصّته شهيرة .
والآخر أبو الحسن « 2 » العمري المخل رحمه اللّه ، وكان امرئ صدق يحفظ القرآن صادقا صيّنا ، وجدّه : أبو الحسن العمري النقيب ببغداد ، صفح رجلا شاعرا من شعراء معتمد الدولة بشمشكه « 3 » ، وكان أصل هذا أنّه خاصم رجلا من أعلام الشيعة بالموصل ، فأنشد الشاعر الأمير قصيدة من جملته هذا الشعر :
أفي كلّ يوم لا أزال مروعا * تهزّ على رأسي شمشك ومنصّل
فأكبر الأمير هذا وأمر بتغريق الفاعل ، فلمّا عرف صورة أبي الحسين محمّد
هامش
( 1 ) في ك وش وخ ( ابن مسرة ) .
( 2 ) في ( خ ) وحدها : أبو الحسين وهو الصحيح ظاهرا لما يأتي فيما بعد .
( 3 ) ما اهتديت إلى معنى هذه الكلمة وكلمة أخرى وهي ( التراشيف ) وقد سألت عن بعض الفضلاء العراقيّين والاردنيّين والمصريّين والمغاربة ، فلم يعرفوها ، وما وجدتهما في المعاجم التي راجعتها .