هذا الرجل أن يسأل سؤال عجوز بني إسرائيل .
قالوا : يا رسول اللّه ؛ وما سؤال عجوز بني إسرائيل ؟
قال : إن اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى موسى عليه السّلام أن يحمل عظام يوسف عليه السّلام ، فسأل عن قبره ، فجاءه شيخ فقال : ان كان أحد يعلم ففلانة ، فأرسل إليها فجاءت .
فقال : أتعلمين موضع قبر يوسف ؟
قالت : نعم .
قال : فدليني عليه ولك الجنة .
قالت : لا واللّه ؛ لا أدلك عليه إلّا أن تحكمني .
قال : ولك الجنة .
قالت : لا واللّه ؛ لا أدلك عليه حتى تحكمني .
فأوحى اللّه تبارك وتعالى إليه ؛ ما يعظم عليك أن تحكمها ؟
قال : فلك حكمك .
قالت : أحكم عليك أن أكون معك وفي درجتك التي تكون فيها - في الجنة .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فما كان على هذا - الرجل - أن يسألني أن يكون معي في الجنة . « 1 »
كلما تمتاع الإنسان بأفق أوسع ، كلما كان طموحه أكبر . من هذا المنطلق تجده يحقق إنجازات رائعة ومتميزة .
ومن أجل أن يتألّق الإنسان في سماء الإيمان والحضارة ، يتطلب منه أن ينظر للأمور ببصيرة ثاقبة ، وافاق متفتحة . . دون أن يقتصر على بعض الجزئيات الهامشية .
ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كشف النقاب عن هذه الحقيقة ، حينما ذكر قصة عجوز بني
هامش
( 1 ) العلّامة الشيخ محمد باقر المجلسي / موسوعة بحار الأنوار / ج 22 / ص 292 - 293 .