10 الهداية باب نجاة
كان غلام من اليهود يأتي النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم كثيرا ، وربما أرسله في حاجة ، وربما كتب له الكتاب إلى قوم . . فافتقده أياما ، فسأل عنه .
فقال له قائل : تركته في اخر يوم من أيام الدنيا .
فأتاه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في ناس من أصحابه ، وكان بركة لا يكاد يكلم أحدا إلّا أجابه . فقال : يا فلان .
ففتح ( الغلام ) عينيه ، وقال : لبيك يا أبا القاسم .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إشهد ألاإله إلّا اللّه ، واني رسول اللّه .
فنظر الغلام إلى أبيه ، فلم يقل له شيئا .
ثم ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الثانية ، وقال له مثل قوله الأول .
فالتفت الغلام إلى أبيه ، فلم يقل له شيئا .
ثم ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الثالثة .
فالتفت الغلام إلى أبيه ، فقال أبوه : إن شئت فقل ، وإن شئت فلا .
فقال الغلام : أشهد ألاإله إلّا اللّه ، وانك محمد رسول اللّه . ومات مكانه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لأبيه : اخرج عنا .