* ان الرواية رقم ( 12 ) تتحدّث عن ( إعداد ) ما قبل اللحظة إذا صحّ التعبير ، فهي تستعرض موضوع الرؤيا الصادقة والتحنّث ثمّ تختم ( حتى فجأه الوحي وهو في غار حرّاء ) ، وعليه تكون هذه الرواية غريبة عن النقطة الأساسية التي نحن في صددها .
* الرواية رقم ( 13 ) هي الأخرى غريبة لا تتصل بابتداء الوحي الفعلي ، الوحي القرآني الّذي يعتبر البداية الحقيقية للوظيفة النبوية .
* الرواية رقم ( 14 ) كسابقتيها .
* الرواية رقم ( 15 ) لا تختلف عن أخواتها على صعيد عدم تصديها لموضوع النقطة الجوهرية في الموضوع الذي نحن في شأنه .
إنّ روايات ابن سعد تتحدّث عن ظواهر معينة صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا ندري هل هي قبل لحظة الوحي أم أثنائها أم بعدها ، وإن كان الاحتمال الأول أقرب للفهم كمن يعطيه لحن الخطاب .
خامسا : رواياتا البلاذري ( 16 ، 17 ) ذاتهما روايتا ابن سعد عن الواقدي أي ( 12 ، 13 ) ، التي تكلمنا عنهما سابقا ، والرواية رقم ( 18 ) ليس لها علاقة بالوحي القرآني الكريم ، وظاهرها أنها تتعلّق بالجنبة الاستعدادية أو جنبة الإعداد إذا صحّ التعبير .
سادسا : رواية ابن اسحق رقم ( 19 ) تعالج القضية في روحها ، أي لحظة الوحي القرآني ، فهي على وزان روايات البخاري ومسلم وأحمد .
سابعا : رواية ابن اسحق المرقّمة ( 20 ) يبدو أنّها تتحدث عن مرحلة لا حقة من الوحي القرآني الكريم .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 66
مساهمون: غالب حسن الشابندر
ص٦٦