هذا القبيل لم يحصل ، ولا نعتقد أنّ ذلك يعود إلى إهمال الذاكرة العربية ، وهي المغرمة آنذاك بالغريب ، بل لأنّ هذا الغريب لم يكن له نصيب من الحقيقة ، وإلّا ما المانع ؟ ! وهذه أبسط الوقائع نجد صداها في شعر هذه الذاكرة وحكاياتها ، كما أنّ هذا التداخل يجعل من فرز الحديث بقبال سنده الحقيقي أمرا عسيرا ، وهذا يزيد في صعوبة الحكم .
5 : وفي سيرة الذهبي ( وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحق ، حدّثني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معران ، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنّهم قالوا : يا رسول الله أخبرنا عن نفسك ، قال : انا دعوة إبراهيم ، وبشرى عيس عليه السّلام ، ورأت أمي حين حملت بي كأن نورا خرج منها أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام ) - « 1 » .
والسند مقطوع . . .
6 : وفي دلائل البيهقي عن معاوية بن صالح أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت نورا أضاءت له قصور الشام ، وفي رواية أضاءت منه قصور الشام - « 2 » ، وفي السند معاوية بن صالح ، منهم من يرى أنّه وسط ، وليس بالثبت ، ولا بالضعيف ، ومنهم من يضعّفه - « 3 » ، وقال أبو حاتم : لا يحتجّ به وكان القطان لا يرضاه - « 4 » ، وفي السند
هامش
( 1 ) المصدر ص 42 .
( 2 ) دلائل النبوة للبيهق 1 / 68 - 69 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 10 / 211 .
( 4 ) مغني الذهبي 2 / 666 رقم 6315 .