نار فارس ، ولم تكن قد حدث قبل ذلك بألف عام . . . ) « 1 » .
اذن وتأسيسا على ما يقوله اليعقوبي كانت هناك سلسلة من المعجزات الخارقات التي تتسّم بصفة الصدمة ، صدمت العادة والمألوف ، وتجاوزت مبدأ التحذير المحلي إلى التحذير العالمي ، وجمعت في نطاق مجابهتها ومباغتتها المحسوس وغير المحسوس ، ويبدو من هذ النص وغيره من النصوص في هذا الميدان أنّ هذه المعجزات حصلت جميعها في لحظة الولادة المباركة أو ليلتها الميمونة .
يقول ابن الجوزي ( . . . ولما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار الفرس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام . . . ) « 2 » .
يقول الطبري ( . . . ولما كانت ليلة ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إرتجس إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وخمدت نار الفرس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، وغاضت بحيرة ساوة . . . ) « 3 » .
اذن هذه السلسلة من الخوارق إنما كانت في ليلة واحدة ، هي ليلة الميلاد الطاهر ، وهي خوارق تفوق حدّ التخوم المحسوبة بالأرقام
هامش
( 1 ) التاريخ 2 / 8 - 9 .
( 2 ) المتظم لابن الجوزي 20 ص 250 - 251 .
( 3 ) الطبري 2 / 258 .