قال أنس : لقد رأيته وهو يجود بنفسه بين يدي رسول اللّه .
فدمعت عليه عينا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : « تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون » « 1 » ! .
واتفق أنّ الشمس كسفت في ذلك اليوم ، فتحدّث الناس أنّ الشمس كسفت لموت ابن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم مصلّيا بالناس ثم قال : « يا أيها الناس ! إنّ الشّمس والقمر ايتان من آيات اللّه عز وجلّ ، لا ينكسفان لموت بشر ، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلّوا حتّى تنجلي » « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح ، أخرجه البخاري : 3 / 135 ، عن أنس .
( 2 ) صحيح ، أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث المغيرة بن شعبة ، وصحّ عن جماعة من الصحابة ، ذكرت ألفاظهم والطرق إليهم في كتاب : ( صفة صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ) في صلاة الكسوف وما رأى فيها من الآيات .