إنّ قريشا أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكّدا
وجعلوا لي في كداء رصدا * وزعموا أن لست أدعو أحدا
وهم أذلّ وأقلّ عددا * هم بيّتونا بالوتير هجّدا
وقتلونا ركّعا وسجّدا
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « نصرت يا عمرو بن سالم » « 1 » . .
[ أبو سفيان يحاول إصلاح ما أفسده قومه ] :
وأحست قريش - بعد فوات الأوان - خطأها ، فخرج أبو سفيان إلى المدينة يصلح ما أفسده قومه ، ويحاول أن يعيد للعقد المهدر حرمته ! .
وبلغ المدينة ، فذهب إلى ابنته أمّ حبيبة ، وأراد أن يجلس على الفراش ؛ فطوته دونه . فقال : يا بنية ! ما أدري ، أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عنّي ؟ ! .
فقالت : بل هو فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنت مشرك نجس ! قال : واللّه ! لقد أصابك بعدي شرّ ! ثم خرج حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكلّمه ، فلم يرد عليه شيئا « 2 » .
واستشفع أبو سفيان بأبي بكر ليحدّث النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذا الشأن فرفض ، فتركه إلى عمر ، فقال عمر : أنا أشفع لكم عند رسول اللّه ! واللّه لو لم أجد إلا الذّرّ لجاهدتكم به .
فتركهما إلى عليّ فردّ عليه : واللّه يا أبا سفيان لقد عزم رسول اللّه على أمر ما نستطيع أن نكلّمه فيه ، ثم نصحه أن يعود من حيث جاء . . فقفل أبو سفيان إلى قومه ، يخبرهم بما لقي من صدود .
وأمر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم النّاس أن يتجهزوا ، وأعلمهم أنه سائر إلى مكة ، وأوصاهم بالجد والبدار . وقال : « اللهمّ خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها
هامش
( 1 ) ضعيف ، رواه ابن هشام : 2 / 265 ؛ وابن جرير : 2 / 324 - 325 ، عن ابن إسحاق بدون إسناد ، ووصله الطبراني في ( المعجم الصغير ) ، ص 202 ، وكذا في الكبير من حديث ميمونة بنت الحارث رضي اللّه تعالى عنها بإسناد ضعيف .
( 2 ) ضعيف ، رواه ابن إسحاق بدون إسناد ، كما في سيرة ابن هشام : 2 / 265 ؛ وابن جرير : 2 / 325 - 326 .