ثم مرت الأيام ، وطاح كسرى ، وبقي الإسلام يغزو الأفئدة والبلاد . .
وجاءت الأنباء أنّ بعوث محمد صلى اللّه عليه وسلم في بعض الأرجاء أمكنها نشر الإسلام ، وتثبيت هدايته ، حتى دخلت فيه اليمن وعمان والبحرين ، فارتد استبشار المشركين خذلانا ، وفكرت قبائل شتى في الانقياد لحكمه ، خصوصا ورقعة الكفر تنكمش يوما بعد يوم أمام موجات الوحي الجارف ، وإن بقيت أخرى مصرّة على جاهليتها :
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ ( 44 ) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ
( 45 ) [ الأنبياء ] .