وسير الأمور في هذا الاتجاه كان التمهيد الفعّال لغلبة الإسلام ، ثم لفتح مكة نفسها فيما بعد .
والدعوة إلى الإسلام داخل الجزيرة لم تشغل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن حقّ اخر من حقوق اللّه عليه ، وهو إعلام الناس كافة بما اتاه اللّه من بينات .
فليرفع السراج إلى أعلى لتصل أشعته الهادية إلى مواطن أبعد ، مواطن غرقت في الظلام دهرا :
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
[ الأنعام : 19 ] .
فليتجه إلى المجوس وإلى النصارى ، يدعوهم إلى توحيد اللّه والإسلام له والخضوع لأحكامه .