واحده لا شريك له » . ثم قال : « إن الرائد لا يكذب أهله ، واللّه الذي لا إله إلا هو ، إني رسول اللّه إليكم خاصة ، وإلى الناس عامة ، واللّه لتموتنّ كما تنامون ، ولتبعثنّ كما تستيقظون ، ولتحاسبنّ بما تعملون ، وإنها للجنة أبدا ، أو النار أبدا » .
فقال أبو طالب : ما أحبّ إلينا معاونتك ، وأقبلنا لنصيحتك ، وأشدّ تصديقنا لحديثك ! ! وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون ، وإنما أنا أحدهم ، غير أني أسرعهم إلى ما تحب فامض لما أمرت به ، فو اللّه لا أزال أحوطك وأمنعك ؛ غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب .
فقال أبو لهب : هذه واللّه السّوءة ! ! خذوا على يديه قبل أن يأخذكم غيركم .
فقال أبو طالب : واللّه لنمنعنه ما بقينا .
فقه السيرة ( الغزالي ) — صفحة 106
مساهمون: محمد الغزالي
ص١٠٦