مراحل الدعوة الإسلامية في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم
مرت الدعوة الإسلامية في حياته عليه الصلاة والسلام ، منذ بعثته إلى وفاته بأربع مراحل :
المرحلة الأولى : الدعوة سرا ، واستمرت ثلاث سنوات .
المرحلة الثانية : الدعوة جهرا ، وباللسان فقط ، واستمرت إلى الهجرة .
المرحلة الثالثة : الدعوة جهرا ، مع قتال المعتدين والبادئين بالقتال أو الشر ، واستمرت هذه المرحلة إلى عام صلح الحديبية .
المرحلة الرابعة : الدعوة جهرا مع قتال كل من وقف في سبيل الدعوة أو امتنع عن الدخول في الإسلام - بعد فترة الدعوة والإعلام - من المشركين أو الملاحدة أو الوثنيين .
وكانت هذه المرحلة هي التي استقر عليها أمر الشريعة الإسلامية وقام عليها حكم الجهاد في الإسلام .
الدعوة سرا
بدأ النبي صلى اللّه عليه وسلم يستجيب لأمر اللّه ، فأخذ يدعو إلى عبادة اللّه وحده ونبذ الأصنام ، ولكنه كان يدعو إلى ذلك سرا حذرا من وقع المفاجأة على قريش التي كانت متعصبة لشركها ووثنيتها ، فلم يكن عليه السلام يظهر الدعوة في المجالس العمومية لقريش ، ولم يكن يدعو إلا من كانت تشدّه إليه صلة قرابة أو معرفة سابقة .
وكان في أوائل من دخل الإسلام من هؤلاء : خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها ، وعلي بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة مولاه عليه الصلاة والسلام ومتبناه ، وأبو بكر بن أبي قحافة ، وعثمان بن عفان ، والزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص . . وغيرهم ، رضي اللّه عنهم جميعا .
فكان هؤلاء يلتقون بالنبي صلى اللّه عليه وسلم سرا وكان أحدهم إذا أراد ممارسة عبادة من العبادات ذهب إلى شعاب مكة يستخفي فيها عن أنظار قريش .