سكرة الموت ، وهي آخر لوحة تسجل في ذهنه لمشهد أصحابه ، بل وأمته كلها ، كي تكون هي العهد الباقي بينهم وبين اللّه عز وجل ، ولتكون هي الهمزة الواصلة بين لحظة الوداع لأمته في الدنيا ولحظة الاستقبال لها في الآخرة على حوضه الموعود .
ولقد شاءت حكمة اللّه أن يكون هذا المشهد هو الصلاة ! . .
وشاءت إرادة اللّه تعالى أن تكون هي العهد الأخير .
فيا أخي المسلم : العهد العهد الذي فارقت عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو راض يتبسّم .
فقه السيرة ( البوطي ) — صفحة 387
مساهمون: محمد سعيد رمضان البوطي
ص٣٨٧