أو بشأن من هو أحقّ بها . اللهم إلا ما كان يقتضيه الوضع ، بالبداهة ، من التشاور والمراوضة في كل مناسبة لاختيار الخليفة بالطريقة الشرعية السليمة .
ومهما أصغيت السمع ، فإنك لن تقف على أي جدل أو حوار ، في هذه العهود كلها ، حول أن القرآن أو الرسول نصّ على الخليفة بعد رسول اللّه أو لم ينص . ولن تقف على أي نقد أو تخطئة للطريقة التي تمّ بها نصب أي من هؤلاء الخلفاء الثلاثة .
إذن ، فمتى ، وبأيّ دافع حصل هذا الشدخ الذي قسم جماعة المسلمين بشأن الخلافة - بعد اتّحادها وتعاونها طوال هذه العهود الثلاثة - إلى فئتين مختلفتين ؟
سنذكر ذلك ، في مناسبته ، عند التعليق على خلافة سيدنا علي رضي اللّه عنه ، والأحداث التي وقعت في عهده .
فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة — صفحة 363
مساهمون: محمد سعيد رمضان البوطي
ص٣٦٣