فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته . ثم أكثر من الدعاء لما تشاء من أمر دينك ودنياك ولإخوانك وعامة المسلمين .
ولا تنس يا أخي أن تخصّني أنا أيضا بشيء من دعائك ، قل : « اللهم إذا جمعت الأولين والآخرين لليوم الذي لا ريب فيه فأسبل جميل سترك على عبدك المذنب محمد سعيد بن ملا رمضان وأدخله بمحض منّك وفضلك في عبادك المغفورين ، وامنحه شربة هنيئة من حوض نبيك محمد صلّى اللّه عليه وسلم يوم يقف عليه مشرق الوجه باسم المحيا يستقبل أصحابه الذين عرفهم وإخوانه الذين لم يرهم واشتاق إليهم ، ولا تجعله من المطرودين أو المحرومين » .
عهد يسألك اللّه عنه يا أخي المسلم أيا كنت ، أن تدعو لأخيك عند ختمك لهذا الكتاب . فما أحوجني إلى دعاء خالص من أخ لي في ظهر الغيب .
وأحمد اللّه تعالى وأشكره على توفيقه لتتميم هذا الكتاب ، وأتضرع إليه سبحانه وتعالى أن يرزقني حسن التمسك بسنة حبيبه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وأسأله سبحانه أن يتجاوز بالصفح عما قد أكون تلبست به في هذا الكتاب من زلات وأخطاء وأن يجعل شفيعي في ذلك سلامة القصد وبذل الجهد ، وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي الأميّ وعلى آله وصحبه أجمعين .
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين
فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة — صفحة 350
مساهمون: محمد سعيد رمضان البوطي
ص٣٥٠